انشر وظيفة جديدة

متى لا يكون التوظيف عن بعد قراراً صائباً؟ 

لقد أثار قرار Marissa Mayer المديرة التنفيذية ل Yahoo في ۲۰۱۳۱۲۱۲۰ عندما قامت بإلغاء سياسة العمل عن بعد وأعادت ۲۰۰ موظف إلى مكاتب الشركة، ثار الكثير من الجدل حول فعالية وجدوى سياسة العمل عن بعد، بين مؤيد ومعارض، حيث بررت Marissa قرارها بأن العمل عن بعد قلل من الإنتاج الإبداعي الذي كان يحدث نتيجة الحوارات وجها لوجه وفي كثير من الأحيان نتيجة الصدفة عندما يكون الموظفون معاً.

فكرة السياسة الجديدة ل Yahoo هي تحسين التواصل والتعاون، حيث أوضح قسم الموارد البشرية في الشركة للموظفين “بعض من أفضل القرارات والأفكار تأتي من الردهة والكافيتريا والمناقشات، لقاء أشخاص جدد، واجتماعات مرتجلة لفريق، وغالبا ما يتم التضحية بالسرعة والجودة عندما نعمل من المنزل “.

والسبب الرئيسي الذي دفع Mayer لتبني هذه السياسة هو تراجع الإيرادات السنوية لا Yahoo إلى أكثر من ۲۰٪ في العامين الماضيين أي ما يعادل 5 مليارات دولار، وفي عام ۲۰۱۲ تراجعت الأرباح التشغيلية للشركة ۳۰٪.

لا يمكننا وصف قرار Mayer بالارتجالي، لأنها من قدامى المحاربين من Google وتم تعيينها كمنقذ من قبل المستثمرين في Yahoo، وقد دفعت أسهم الشركة بنسبة 40% لتصل إلى ۲۲۷۷۰ $ للسهم منذ أن تولت منصبها في تموز الماضي.

ونجد أن الكثيرين كتبوا عن قوة لقاءات الصدفة أنها وقود الابتكار، والاجتماعات وجها لوجه فرصة للمحادثات غير المتوقعة التي يمكن أن تولد الأفكار الجديدة، وتؤكد Lynn Wu أستاذة إدارة المعلومات في كلية Wharton، والتي تدرس تأثير كل من التفاعلات الشخصية والشبكات الاجتماعية على الإنترنت على إنتاجية الموظفين، في واحدة من دراساتها على أن وجود الأشخاص في نفس الحيز المادي له قيمة كبيرة في حالة وجود مشاريع جديدة يتم إطلاقها أو مجموعة من المشاكل وتحاول شركة ما حلها. ولكن إذا كانت المهام واضحة ومحددة، في تلك المرحلة يمكنك العمل من المنزل.

توصلت Wu لهذه النتائج من خلال تجربة قامت بها، حيث ارتدى مجموعة من العمال في إحدى شركات التكنولوجيا أجهزة إلكترونية صغيرة تتبع مساراتهم ومدى تقابلهم وجها لوجه وتقوم هذه الأداة بتتبع مدى التفاعلات لمدة شهر. وجدت Wu أن هذه الاجتماعات كانت مرتبطة مع زيادة الإنتاجية الكلية عام، واكتشفت أيضا أنه عندما تفاعل الموظفين مع الأشخاص الرئيسيين في فرقهم ساعد ذلك على تسريع العمل نفسه.

والنتيجة: عندما تكون بحاجة لنقل معلومات معقدة، أو في مرحلة إطلاق مشاريع جديدة أو حل مشكلة كبيرة أو في مرحلة تطوير واحدة من الأدوات الرئيسية في عملك، فإن قرار العمل عن بعد قرارة غير صائب أبدا.

وفي إطار أخر، مما لا شك فيه، أن بعض الشركات فتحت المنافذ على مصراعيها للعمل عن بعد دون الفهم الكامل للتأثير على الإدارة والأداء، حتى وقعوا بما لم يكن بالحسبان.

وكمثال حي على ذلك، Ken Wisneski صاحب Vendorseek للخدمات التجارية عندما قام بمراجعة سياسة العمل عن بعد في شركته، والتي تبناها لمدة سبع سنوات، سبع سنوات من الانزلاق إلى الهاوية وتراكم الأعمال، وجد ، وفي النهاية ألفي سياسة العمل عن بعد في الشركة، ومنح موظفيه خمسة أيام فقط في السنة للعمل عن بعد، بعد موافقة رئيسهم أيضاً.

إذاً، فعندما تستخدم فرقأ لأداء العمل، يجب أن تبني هيكل للفريق بعيد عن العوائق البيروقراطية ومنح السلطات اللازمة للأعضاء للعمل معا بشكل خلاق وفعال، صمم المهام تصميمة جيدة، وأوضح معايير السلوك، وفر الاستقلالية لفعل ما يجب القيام به لإنجاز العمل، فإن ذلك يولد ردود فعل مباشرة وجديرة بالثقة عن النتائج.

ولتكن المجموعة مؤلفة بشكل جيد، وتتكون من مجموعات صغيرة قدر الإمكان، والأهم من ذلك أن تكون متنوعة من حيث الشخصيات أو المهارات، لا أن يكون يكون أفراد المجموعة عبارة عن نسخ متشابهة.

وضع معايير ومواصفات واضحة لسلوك الفريق، من مثل “يجب أن تفعل” و”يجب ألا تفعل هذه السلوكيات تسمح للأعضاء لمواصلة مهامهم دون الحاجة للاستمرار بمناقشة: ما هي أنواع السلوكيات المقبولة وغير المقبولة.

ويحدثناً Justin Hall عن واحد من أهم الدروس التي تعلمها من فشل شرکته GameLayers، وهي شركة لتصميم الألعاب على الإنترنت (۲۰۰۷-۲۰۰۹)، فيقول: تعلمت أن المهندسين هم الجزء الأكثر أهمية في الشركات الناشئة التقنية، والتعاقد مع الكثير من المهندسين محلية وعالمية) هو وسيلة جيدة للتأكد من أنك يمكن أن تتطور بسرعة وتزيد قيمة مؤسستك.

فقد كان هدفنا كبيرة بتوفير ألعاب على الإنترنت تنافس الحوت الأزرق الموجود (ألعاب فيس بوك) ولكن الفريق لم يحقق هدفنا بسبب قلة عدده ولم نكن قادرين على الوفاء بالمتطلبات المادية للتشغيل.

فمقابل الأهداف الكبيرة يجب أن تؤمن الموارد اللازمة، فغالبا ما تبدأ هذه الفرق من بحماس كبير ولكن بعد ذلك تصاب بخيبة أمل لأنها تواجه الإحباط بعد الإحباط في محاولة للحصول على الدعم الذي تحتاجه لسد متطلبات العمل.

إذا، ينبغي التحقق من الإمكانات الكاملة لفرق العمل والهياكل التنظيمية وأنظمة الدعم والتي تشمل: دعم فني – مادي – توفير المعلومات – نظام تدريب).

ونجد أن العديد من الشركات تركز على الكثير من التكنولوجيا كعامل وحيد في نجاح تطبيق نظام العمل عن بعد، وهذا هو أقرب تصور إلى محاولة لإصلاح أداء فريق رياضي من خلال شراء معدات وأحذية أفضل، إن هذه المعدات وحدها قد تؤدي إلى تحسينات طفيفة، ولكن النجاح الحقيقي يتطلب العودة إلى الأساسيات.

وهذا ما يؤكده Greg Linden عندما يسرد قصة فشل (2007-2004) Findory التي تسمح للمستخدم بتخصيص صفحته بحيث يجمع كل الموارد التي يرغب بها في مكان واحد من البريد والأخبار والفيديو على بعد نقرة واحدة، أن من أهم الدروس التي استفادها من قصة فشل الشركة، لتنجح يجب أن يكون لديك فريق، يوازن أفراده بین نقاط الضعف في بعضهم مع نقاط القوة في بعضهم الآخر، إن إنشاء وإطلاق فرق افتراضية حقيقة ليس شيئا يمكن تحقيقه عرضة.

 

اترك ردا